

يرى الكثيرون أن المباراة الفاصلة التي تجمع بين صاحب المركز قبل الأخير من دوري النجوم وبين فريق المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية تكون محسومة وسهلة نسبياً على الورق للفريق الذي يلعب في بطولة الدوري، وبالفعل كانت هذه الرؤية صحيحة بعد أن شهدت الفاصلة تفوقا تاما لفرق الدرجة الأولى منذ إدراجها عام 2010، التي لم تشهد سوى فوز نادي قطر على الشحانية حين كان يلعب الملك وقتها في الدرجة الثانية، ولكن من خلال رؤيتنا للعامين السابقين في الفاصلة نستطيع القول إن مباراة الشحانية والخريطيات التي ستقام يوم الجمعة المقبل على ملعب أحمد بن علي المونديالي، لن تكون نزهة لفريق الشحانية، ولما لا.. لأنه هو من كسر النحس بعد أن وصل لدوري النجوم الموسم قبل الماضي بعد فوزه على المرخية في الفاصلة بثلاثية بعد أن جاء في المركز الثاني بدوي الدرجة الثانية، ولكن وقتها الشحانية مع مدربه الإسباني ألفارو ميخيا كسر رهبة ونحس الفاصلة وقاد المطانيخ للتواجد مع الكبار، بينما الموسم الماضي، نجا أم صلال بأعجوبة بعد أن فاز بصعوبة على المرخية بهدفين مقابل هدف في المباراة التي امتدت إلى الأوقات الإضافية 120 دقيقة، وكاد المرخية الذي كان في الدرجة الثانية أن يفوز في كثير من أحداث المواجهة، ولذلك المواجهتان السابقتان في الفاصلة دليل أن مهمة الشحانية لن تكون سهلة في لقاء يوم الجمعة المقبل، بل إن الخريطيات سيلعب من أجل حظوظه للتأهل لدوري الكبار والعودة إليه من جديد بعد غياب سنوات وسنوات لم نشاهد الصواعق بدوري النجوم، وسيكون الصراع كبيرا من اللاعبين والأجهزة الفنية، بقيادة المدرب بزمان منتظري مدرب الشحانية، وفي الجهة الأخرى رشيد تيبركنين مدرب الخريطيات، الذين كانوا يلعبون مع بعضهم البعض من سنوات مع فريق واحد وهو الخريطيات، وها هم حالياً يتواجهون خارج الخطوط لتحقيق حلم التواجد في دوري الكبار، الشحانية لتأكيد حظوظه والخريطيات للتمسك بآماله.
وباستثناء هذا الحدث الاستثنائي خسر ممثل الدرجة الثانية في بقية المواجهات الأخرى وعاد أدراجه مرة أخرى لدوري الظل وفاز ممثل الدرجة الأولى وبقي بين الكبار، بداية من فوز السيلية على مسيمير في 2010 وفوز الأهلي على الشمال في 2011 وفوز أم صلال على معيذر في 2012، وفوز العربي على معيذر أيضًا في 2013، وتوقفت المباراة الفاصلة ثلاثة أعوام متتالية بسبب نظام الصعود المباشر لفريقين من الدرجة الثانية، ثم عادت مرة أخرى بفوز قطر على الشحانية في 2017 وتلاها فوز الخريطيات على الوكرة في 2018، ثم فوز قطر على معيذر في 2019 وفوز الخور على المرخية في 2020، وفوز الخور أيضًا على الشحانية في 2021، وفوز السيلية على الخريطيات سنة 2022 والشمال على الخور سنة 2023، وفوز الشحانية على المرخية عام 2024، وأم صلال على المرخية 2025.